/// التأصيل العلمي للتشخيص الطبي لأعراض المس و السحر و العين ///

قسم : سياسة الموقع | تاريخ الاضافة : 4 نوفمبر، 2015 - 12:03 ص

إن الواقف على حقيقة أن الأمراض النفسية تصنف بحسب الوصف القائم على الأعراض و العلامات التي يشكو منها المريض
وليست تصنف بحسب الأسباب و تحديدها
و أن في المقابل نجد الرقاة يريدون مسايرة ذلك في الحكم على حالات مس والسحر والعين على ضوء الوصف القائم على العلامات والآعراض التي يشكوا منها المريض
فيقولون حالة المس من الجن أعراضها : ألم في الرأس … و ويذكرون جملة من الأعراض التي لوحظت أثناء العلاج و المتابعة
فيقولون حالة مس و حالة سحر و حالة عين و عنذ نقاش الأسباب يقولون هذا سببه الجن وهذا يببه السحر وهذا سببه العين
وهم بهذه الطريقة يخطؤون لسبب وجيه وهو :
أن حقيقة التشخيص عند الرقاة يختلف عن التشخيص عند أطباء النفس ؟
لأن أطباء النفس يشخصون الحالة على ضوء وجود أعراض معينة قيقولون : هذا فصام .. وهذا اكتئاب و هذا قلق لاختلاف الأعراض وعند نقاش الأسباب يذكر الأطباء ما توصل إليه البحث العلمي في بعض مراكز الدماغ و سبب أعراض الاكتئاب نقص مادتي (سيروتونين) و(نور أدرينالين) في المراكز المسئولة عن الشعور والعاطفة في الدماغ، وهكذا. ويعالجون هذه الأمراض بأدوية (إضافة على علاجات غير دوائية) فتؤدي هذه الأدوية والعلاجات دوراً مهماً في زوال الأعراض وتحسن حالة المريض.

و أما الرقاة فإن حقيقة التشخيص يبني على البحث على المسببات لهذه الأعراض فتكون القراءة على المريض هي الفيصل في معرفة سبب الأعراض الموجودة
فقد توجد أعراض الخوف مثلا والإكتئاب مجتمعة عند شخص وعند رقيته يتبين أن به مس من الجن
فالراقي يقول المرض مس من الجن …. وفي المقابل لو أخذنا المريض قبل رقيته و يعرض على الطبيب النفسي سوف يظهر التشخيص مرض الخوف و الإكتئاب
فالطبيب النفسي حكم على الأعراض و العلامات التي يشكو منها المريض وهو مصيب فيما حكم عليها
و الملاحظ فيما طرحنا :
أن الراقي يحكم على الحالة أنها مس من الجن لأنه هو المسبب لجميع الأعراض التي يشكوا منها المريض من خوف وإكتئاب
و عند خروجه سوف تزول الأعراض لزوال السبب و إّذا لم تزول بعد قترة و تأكد الراقي بعد تكرار الرقية أنه لا وجود للمسبب الذي هو الجن يحول المريض إلى الطبيب النفسي للعلاج بالأدوية فقد تكون إصابته بالخوف والإكتئاب سابق للإصابته بالجن وعلى كل حال نرى أنه لابد من فهم الحالات على هذا الضوء

*********
من الأشياء الملاحظة :
– نجد في بعض الأمراض التي حكم عليها الطب النفسي بأنها أمراض نفسية معقدة كالهستيريا و الفصام و غيرها من الأمراض
لا يمنع أن تكون الهستريا التي حكم عليها أطباء النفس بسبب الجن و السحر فهم يتعاملون مع أعراض لا يجدون لها مسبب ؟؟
– كما أنه في المقابل لا يمنع أن تكون بعض الحالات التي حكم عليها الرقاة أنها من الجن أو السحر أن تكون أمراضا نفسية أو عصبية ؟ وبخاصة إذا كان الرقاة يتعاملون مع العلامات والأعراض دون الوقوف على السبب الفعلي للحالة

وعلى ضوء ما تقدم نرسي هذه القاعدة العامة في علم الرقية الذي ننطلق منها بإذن الله تعالى وهي :

( أن التشخيص المرضي لحالات المس والسحر والعين يقوم على الوصول إلى السبب الفعلي من وراء الأعراض التي يشكوا منها المريض
وهذه الأسباب هي : الجن والسحر والعين )
– ( أن الحكم من خلال الأعراض المرضية و حكاية المريض لها ليس بضابط ومقياس للوصول للسبب دون اللجوء للرقية المباشرة على المريض )
-( بعد الرقية المباشرة على المريض وتكرارها إذا ظهرت الأسباب من جن أو سحر يحكم على الحالة بأنها مس من الجن أو سحر ويعمل على تدوين الأعراض المصاحبة والتي غالبا ليست بثابتة بل هي متغيرة تخضع للغرض )
-( الغرض : الغرض هو ما يدفع الجن والساحر والعائن للأذية و غالبا الأعراض تكون دالة على الأغراض فمثلا : ساحر يسحر شخص بغرض الربط عند زواجه :
فتحدث الأعراض التالية :
– عدم القدرة الفعلية على الجماع بحيث لا يمكن للرجل أن يقرب زوجته وقد يكون منه رغبة عند الإبتعاد عنها
-القلق و الخوف
– فقدان الثقة بالنفس
– كثرة التعرق و صعوبة في التنفس
– الإرتباك العام عند القرب من زوجته
-وقد يصاحب هذه الأعراض شم رائحة كريهة في الزوجة
– رؤيتها في منظر قبيح
-ألام على مستوى الحوض و الإليتين
وغيرها من الأعراض ….
فكل هذه الأعراض التي ذكرت منها ما هو نفسي ومنا ما هو عصبي ومنها ما هو عضوي وهذا واضح لكل من له إطلاع بالأمراض وأنواعها
فعندما نريد دراسة حالة المريض من خلال الأعراض التي يشكوا منها و المعروضة أمامنا تباعا قد نحكم على الحالة أنها نفسية أو عصبية أو عضوية
و لو عرضت على الأطباء لوقع الإحتمال للوصف القائم من خلال العلامات والأعراض
ولكن عند تطبيق منهج العلاج بالرقية على الشخص قد يتبين أنه يعاني من سحر و قد يكون معه مس من الجن
وإذا أردنا التدوين العلمي للأعراض نقول : أن هذه الأعراض تبعت غرض الساحر و غرض الساحر حسب دراسة الحالة و ملابستها الآنية نقول ” هو الربط”
فالربط هو الوصف القائم على السحر الذي قد يكون مأكولا … أو مدفونا … أو معلقا …. ؟ أو مشروبا ؟
إذن نخلص إلى النتيجة : أن العرض قد يدل على الغرض في حالات المس والسحر والعين )
يتبع ….إن شاء الله

تعليق واحد على /// التأصيل العلمي للتشخيص الطبي لأعراض المس و السحر و العين ///

  1. عمر ابوجربوع

    19 Nov

    ما شاء الله تبارك الله
    موضوع قيم جدا ومفيد


اكتب تعليق