/المصادر العلمية و الشرعية التي يبني عليها الراقي رقيته وأصناف الرقاة في الساحة العلاجية ///

قسم : سياسة الموقع | تاريخ الاضافة : 3 نوفمبر، 2015 - 11:59 م

لكل علم مصادر يستمد منها مادته بحوثه و مصادر علم الرقية الشرعية هي :
المصادر الأصلية المشروعة :
– الكتاب والسنة
– فتاوى و كلام الأئمة السابقين واللاحقين
– التجارب الشخصية المدعومة بنظر العلماء و تراخيصهم
– التجارب الشخصية التي وافقت ما عليه العلماء
– العلوم الطبية القديمة والحديثة مما يستفاد منه في العلاج

من المصادر الغير مشروعة في الرقية :
– كتب السحر والشعوذة
– كتب أصحاب العلاج بالطاقة { العلاجات الدخيلة }
-التجارب الشخصية التي لا دعم لها من طرف العلماء
– كلام الجن و زعم الأخذ عنهم ومن علمائهم

فمن خلال المصادر تبرز قدرة الراقي العلمية و قدرة الراقي العلمية تنبني على :
1- قوة إعتقاده الصحيح {إعتقاد أهل السنة والجماعة }
2-الرجوع إلى أهل العلم في المسائل المشكلة
3-الأخذ بالأدلة في مواطن النزاع و عدم تتبع شواذ المسائل وغرائبها و تتبع الرخص والتلفيق الذهبي
4-المستوى العلمي للراقي وهذه النقطة مهمة جدا بل قل في غاية الأهمية لأن كثيرا من الرقاة يفتقدون للمستوى العلمي الذي يؤهلهم للنظر في المعارف والعلوم و الدخول في المناظرات و المطارحات العلمية
فنجد البعض من هؤلاء ممن لم يؤتو حظا من العلم الشرعي و العلمي و حظا من الأدب يطرقون أبواب مسائل تحير كبار العلماء و الباحثين و يتكلمون بلا استناد لدليل قوي أو حجة واضحة وإنما هي مجرد تخرصات و ظنون و هم في خضم هذا يعتقدون أنهم قد بلغوا درجات الإجتهاد …لكن هيهات هيهات أنى للبغاث أن يصير نسرا و أنى للقط أن يحلم أن يصير نمرا فالله المستعان
إن المستوى العلمي للراقي له تأثير كبير على ذهنيته العلمية و نحن نفرق بين نوعين من الرقاة وأستثني الثالث
النوع الأول : له دراسة شرعية
النوع الثاني : له دراسة علمية
النوع الثالث : لا دراسة له {أصحاب الحرف}
-فالراقي صاحب الدراسة الشرعية إذا لم يوسع مدارك معارفه العلمية و الطبية ويجمع بين الأصول الشرعية والعلمية للمسائل العلاجية هذا سوف يضيع و يتوقف أمام مسائل تحيره ولسوف يسيئ للعلاج فينسب كل حالة يعاينها للجن او السحر او العين
– و الراقي صاحب الدراسة العلمية إذا لم يوسع مدارك معارفه الشرعية ويجمع بين الحقائق والأصول العلمية و الأصول الشرعية هذا سوف ينتج لنا بدعا كثيرة و خرافات فاضحة و لسوف ينسب كثيرا من الحالات التي يعاينها إلى الأوهام و الأمراض النفسية كالهستيريا والرهاب وغيرها
– وأما النوع الثالث هو المتطفل الذي يتشبت بكل قول و يتبع كل ناعق و يسرق جهد هذا و بحث ذاك و يقول للخلق انظروا إلي قد أتيتكم بالجديد ….؟ فهيهيات هذا تفضحه شواهد الإمتحان وللأسف هذا الصنف كثير وكثير ممن أقحم نفسه في العلاج بدوافع خفية أبرزها حب الإشتهار و الكسب النفعي و إن لم يكن ذا وذاك فأعظم بلية أنه يفسد من طريق يظن أنه يصلح فشهرة الجهال وبخاصة على صفحات الفيس بوك جعلت منهم أئمة يحاربون أهل العلم من الرقاة و الباحثين أصحاب التخصصات و من أكبر مصائبهم قولهم :”الرقية لا تحتاج إلى المستوى العلمي وإنما إلى الصدق واليقين ” وهذه مغالطة و مغالطة كبيرة فالنبي صلى الله عليه و سلم اشترط النفع في العلاج فقال :”من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ” والنفع يسبقه علم فليس كل من يريد الخير يبلغه ولا شك أن الصدق واليقين لن يكون إلا بعلم ولكن لما غابت عن هؤلاء الحقائق و أرادوا أن يتسلقوا السلم متخفين بجلباب العلاج…؟ أرهقهم العلم و أتعب كواهلهم فأرادوا القفز من الدرج الأول إلى الأخير ليبلغوا و هيهيات فإن لله في الكون سنن و من أعظم هذه السنن التدرج فمن لم يترقى و يتدرج في سلم العلوم سيفضح لا محال اليوم أو غد و لله في خلقه شؤون
فعلى الرقاة أصحاب التخصصات الشرعية و العلمية أن يتعاونوا على البر والتقوى ويضعوا أيديهم في أيدي بعض ويرتقوا بهذا النوع من العلاج إلى مستوى العمل الجماعي المنظم و يبتعدوا عن الإرتجالية و الإنفرادية فإنها لم تأتي فيما سبق بشيء ولن تأتي فيما هو آت بشيء كما يجب عليهم محاربة كل صاحب بدعة و كل متطفل في العلاج كي يحموا بيضة العلاج من إفساد هؤلاء
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
كتبه أبو عبد الباري ياسين جامع الجزائري


اكتب تعليق